السيد حسين المدرسي
344
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
جاء في الفصل الأول من الباب الرابع في الصفحة 65 من كتاب عقد الدرر ، عن الإمام الباقر عليه السّلام ، في ظهور القائم ( عجل اللّه تعالى فرجه ) ومبايعته بين الركن والمقام ، قال عليه السّلام : " وجبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره " . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : " يخرج في اثني عشر ألفا إن قلوا أو خمسة عشر ألفا إن كثروا ، يسير الرعب بين يديه ، لا يلقاه عدو إلا هزمهم بإذن اللّه ، شعارهم أمت أمت ، لا يبالون في اللّه لومة لائم . . . " « 1 » . وعنه أيضا عليه السّلام قال : " يفرج اللّه الفتن برجل منّا يسومهم خسفا ، لا يعطيهم إلا السيف ، يضع السيف على عاتقه ثمانية أشهر هرجا ، حتى يقولوا : واللّه ما هذا من ولد فاطمة ، لو كان من ولدها لرحمنا . . . " « 2 » . وعنه أيضا عليه السّلام قال : " . . . يمدّه اللّه بثلاثة آلاف من الملائكة ، يضربون وجوه من خالفهم وأدبارهم ، يبعث وهو ما بين الثلاثين والأربعين " « 3 » . وعن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : " فلو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتى يأتيهم رجل من أهل بيتي تكون الملائكة بين يديه ويظهر الإسلام " « 4 » . وهكذا ينتصر الإمام بعد جهاد مرير ومعاناة شديدة ، وبعد أن يستتب الأمر له ( عجل اللّه تعالى فرجه ) يتسابق الناس إلى الإيمان به ويدخلون في دين اللّه أفواجا ، ويستوجب الشكر على الإمام وأنصاره كما استوجب الشكر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأنصاره ، حيث يقول عز وجل : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً .
--> ( 1 ) معجم أحاديث الإمام المهدي ج 1 ص 408 . ( 2 ) كنز العمال ج 14 ص 589 ، ملاحم ابن طاووس ص 66 . ( 3 ) كنز العمال ج 14 ص 589 ، ملاحم ابن طاووس ص 73 . ( 4 ) كنز العمال ج 14 ص 269 ، الإذاعة ص 125 ، العطر الوردي ص 65 .